العلامة المجلسي
29
بحار الأنوار
به وحدث بالنبوة التي آتاكها الله ، وهي أجل النعم ، وقيل : معناه اشكر لما ذكر من النعمة عليك ، في هذه السورة ، وقال الصادق ( عليه السلام ) ، : معناه فحدث بما أعطاك الله وفضلك ورزقك وأحسن إليك وهداك انتهى ( 1 ) قوله : " بما فضلك " بيان للنعمة أي بتفضيلك على سائر الخلق أو بما فضلك به من النبوة الخاصة " وأعطاك " من العلم والمعرفة والمحبة وسائر الكمالات النفسانية ، والشفاعة واللواء والحوض ، وسائر النعم الأخروية " وأحسن إليك " من النعم الدنيوية أو الأعم " ثم قال " أي الإمام ( عليه السلام ) " فحدث " بصيغة الماضي أي النبي ( صلى الله عليه وآله ) عملا بما أمر به " بدينه " أي العقائد الايمانية والعبادات القلبية والبدنية " وما أعطاه " من النبوة والفضل والكرامة في الدنيا والآخرة " وما أنعم به عليه " من النعم الدنيوية والأخروية والجسمانية والروحانية 7 - الكافي : عن العدة ، عن البرقي ، عن إسماعيل بن مهران ، عن سيف بن عميرة عن أبي بصير قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : هل للشكر حد إذا فعله العبد كان شاكرا ؟ قال : نعم ، قلت : ما هو ؟ قال : يحمد الله على كل نعمة عليه في أهل ومال ، وإن كان فيما أنعم عليه في ماله حق أداه ، ومنه قول الله عز وجل " سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين " ( 2 ) ( ومنه قوله تعالى " رب إني لما أنزلت إلي من خير فقير " ( 3 ) ) ومنه قوله تعالى : " رب أنزلني منزلا مباركا وأنت خير المنزلين " ( 4 ) وقوله " رب أدخلني مدخل صدق وأخرجني مخرج صدق واجعل لي من لدنك سلطانا نصيرا " ( 5 ) ايضاح : قوله " حق " أي واجب أو الأعم " ومنه " أي من الشكر أو من الحق
--> ( 1 ) مجمع البيان ج 10 ص 507 ( 2 ) الزخرف : 13 ( 3 ) القصص : 24 ( 4 ) المؤمنون : 29 ( 5 ) الكافي ج 2 ص 95 و 96 والآية في أسرى : 80